الرئيسية | الوطن الجزائري | محمد بغداد: لن نتورط في" الشتائم" وكتاب الجزائر اقتربت ساعة تشييعه

محمد بغداد: لن نتورط في" الشتائم" وكتاب الجزائر اقتربت ساعة تشييعه

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


وكالة انباء الشعر/ حوار محمد السيد 

 

 


برزت على السطح في الفترة الأخيرة بوادر أزمة في اتحاد الأدباء والكتاب الجزائريين، وهي أزمة- بحسب متابعين للوكالة- تُهدد بانشقاق الاتحاد في ظل ارتفاع أصوات تُطالب بتصحيح مسار الاتحاد واستعادة دوره التاريخي، بل وصل الأمر إلى مطالبة البعض لقيادة الاتحاد الحالية بانتهاز الفرصة من خلال العمل على اعادة الاتحاد إلى المجتمع وألا تكون القيادة التي تشيع جنازة الاتحاد، على حد قولهم. والدعوة إلى انقاذ هذه المؤسسة الثقافية قبل حلول الكارثة. وكالة انباء الشعر العربي، فتحت ملف قضية اتحاد ادباء الجزائر طارحة جملة من التساؤلات على الناطق باسم حملة "اتحادنا قوي" الاديب الجزائري محمد بغداد، في لقاء وصف بالصريح والشفاف، وهاكم الحصيلة.


حضور الكتاب الحقيقيين لا الهواة


* ماذا إذا لم يتم الاستجابة لمطالبكم من قبل قيادة الاتحاد، بمعنى ماهي الخطوة القادمة؟


- بالنسبة لنا فإن المؤتمر الاستثنائي، حددنا تصورنا له في البيانات التي أصدرناها، وقلنا يجب أن يكون محطة هامة ومفصلية في تاريخ الاتحاد، يكون فضاء للحوار المسؤول، والنقاش الحضاري، ويهتم بإعادة النظر في القانون الأساسي، والنظام الداخلي، الذي تم وضعه على اساس مقاس اشخاص، وأن يتم التحضير للمؤتمر، بالطرق القانونية، والأساليب الشفافة، وأن يتم الإعداد لبرنامج عمل الاتحاد، يكون واضحا وقابلا للتطبيق، وأن يحضر المؤتمر الكتاب الحقيقيون، وليس المبدعون والهواة، وأن تكون أشغال المؤتمر مفتوحة على كل وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية.


لسنا عشاق كراسي!


* هناك من يقول بانكم تهدفون من وراء ذلك إلى المناورة لتحقيق مكاسب، ردكم؟


- نحن في حملة اتحادنا، لسنا طلاب مناصب، ولا عشاق كراسي، فالاتحاد مجمد ومفلس ومغلق، ولا يوجد فيه ما يغري أي كان، ولهذا تقدمنا في هذه اللحظة، لنقول للجميع أن المسؤولية التاريخية، تفرض علينا إعادة الاتحاد إلى المجتمع، باعتباره المؤسسة الثقافية الوطنية المعبرة عن الضمير الثقافي، في هذا الوطن، ونحن نناضل من أجل تحقيق هذه الأهداف، ونتمنى على قيادة الاتحاد الحالية، أن تستشعر المسؤولية، وأن تنتهز الفرصة، لكي تكون في الموعد، وألا تكون القيادة التي تشيع جنازة الاتحاد، وتحرم المجتمع من مؤسسة ثقافية تاريخية مهمة.


لا نخوض " معركة الأشخاص"!


هل تعتقدون أن قرار شقرة حول المؤتمر يعتبر نقطة لصالحه من حيث تأكيده على فتح باب الحوار؟


- يجب أن يفهم الجميع، إننا في حملة اتحادنا، لسنا ضد الأشخاص، ولا نناضل من أجل الأشخاص والأسماء، فقد تضرر الاتحاد كثيرا، عندما نزل من مستوى الأفكار والمشاريع، إلى مستوى الأسماء والأشخاص، والكل تابع تلك المهازل، التي دارت حول الأسماء، فيوسف شقرة أخ عزيز وصديق كريم، لم نناقشه إلا في موضوع أفكار الاتحاد، ووضعه ومشاريعه، وطريقة تسييره، ونحن لا نخوض معركة الأشخاص، ولكننا طرحنا على الجميع، مشكلة الاتحاد، وطالبنا بإنقاذه من طرف الجميع، قبل الكارثة، ولا يهمنا الأشخاص، سواء بقي يوسف شقرة، أو جاء غيره، نحن يهمنا البرامج والاستراتيجيات، ويشغلنا دور الاتحاد. أما يوسف شقرة، فلم يفتح باب الحوار، وسارع إلى اطلاق الكثير من الشتائم والاتهامات ضدنا في حملة اتحادنا، ولكننا لم ولن نرد عليه، إلا بما تضمنته رسالتنا إلى المجلس الوطني، ولن نتورط في الشتائم، لأن أخلاقنا تمنعنا من ذلك، كما أنه تصرف تصرفات، وأطلق تصريحات، لا تليق بمقامه ومنصبه، ولكننا في النهاية، يهمنا الاتحاد، ونحن على يقين أن يعود يوسف شقرة ومن معه، إلى جادة الصواب، ويضعوا نصب اعينهم المسؤولية التاريخية، ولا أظنهم سيقدمون على دفن الاتحاد، وتشييع جنازته.


نحن نحترم انفسنا!


* هناك من يلمح إلى أن بيانكم يهدف إلى شق وتقسيم الاتحاد، تعليقكم؟


- اذكر الجميع ، بأننا في حملة اتحادنا، لم نطالب برحيل شقرة، ولا فكرنا في الانقلاب عليه، فنحن نحترم أنفسنا، ونناضل من أجل ممارسة ديمقراطية حقيقية، والدليل البيانات التي أصدرناها، ونحن لا نختلف مع شقرة كشخص، ولكننا نرفض طريقة إدارته للاتحاد، التي أوصلت الاتحاد إلى حافة الاندثار، وأقولها اليوم صراحة، إذا أراد يوسف شقرة، أن يبقى في رئاسة الاتحاد إلى الأبد، فنحن موافقون بشرط واحد، أن يعيد الاتحاد إلى المجتمع، ويكون الاتحاد بيت الكتاب الجزائريين، وفضاء الإعلاميين والمثقفين، ويصل إلى مستوى الضمير الثقافي الوطني. ولكن نطالبه في الوقت نفسه، بأن يتوقف عن تدمير الاتحاد ، و"اهانة الكتاب والمثقفين" ويعيد الاتحاد إلى المجتمع، وأن يتوب من سياسة تجميع الهواة، وأن يصلح النظام الداخلي والقانون الأساسي، ولا يتصرف وكأن الاتحاد ملكيته الخاصة، وأن يفتح نقاش واسع وعميق مع الجميع لتأسيس برنامج وطني للاتحاد ووضع إستراتيجية بعيدة المدي، ويقدم من الضمانات من يعيد الثقة في نفوس، كبار المثقفين والكتاب والباحثين والإعلاميين بالعودة إلى الاتحاد.


الاتحاد مغلق ومفلس!


* لقد قلتم في بيانكم الأخير بأن النظام الداخلي للاتحاد "مزور"، على ماذا تستندون في حكمكم هذا؟


- إن هذه المناسبة، تمنحنا فرصة تكشف لنا المستوى الذي نعيشه في التفكير والاهتمام والاشتغال، فهناك مستوى الأشياء، ومستوى الأشخاص، ومستوى الأفكار، ونحن اخترنا أن نكون في مستوى الأفكار، وأن نقوم بخطوة، انطلاقا من واجب الضمير، فاتحاد الكتاب الجزائريين، أسسه المجاهدون وكبار المثقفين الجزائريين، وزاره واحترمه، كبار المثقفين العرب والأجانب، ومنه خرجت الكثير من النخب التي خدمت الثقافية الجزائرية، وكانت نجوما ساطعة، واليوم الاتحاد مغلق، ومفلس، واعضاؤه من الهواة، وفي قيادته من لا يملك في رصيده كتاب واحد. هل يصدق الناس، أن اتحاد الكتاب، لا يملك برنامج عمل، ولا إستراتيجية ثقافية، وأن الاتحاد لا دور له ولا موقف من الحياة، لا ثقافيا ولا اجتماعيا ولا سياسيا، لم يشارك في عاصمة الثقافة العربية، ولا المهرجان الإفريقي، ولا عاصمة الثقافة الإسلامية، ولم يشارك في المشاورات السياسية، ولم يهتم بخمسينية الثورة التحريرية، لا يهتم بالكتاب ولا يحترم الكاتب، ولا يفكر في الثقافة، أعضاؤهم لا حقوق لهم، ولا مكانة يحوزونها، اغلب الكتاب المحترمين خارج الاتحاد، يبحثون عن الفضاءات الجديدة، حتى نسي الناس والكتاب والمثقفون والإعلاميون، شيء اسمه اتحاد الكتاب. هل يصدق الناس، أن اتحاد الكتاب، لا يحتفل بأي إصدار جديد، ولم يحضر أي توقيع في صالون الكتاب، وله نظام داخلي، يختصر الاتحاد في شخص الرئيس، هو الوحيد الذي يملك كل الصلاحيات، ويخترق النظام الداخلي والقانون الأساسي في كل وقت، هل يصدق الناس أن اتحاد الكتاب، ليس له موقع الكتروني، ولا حساب في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يملك بريد الكتروني. هل يصدق الناس، أن اتحاد الكتاب، مغلق ومفلس ومجمد، انهكته الصراعات ، والسلوكيات الطفولية، المتمحورة حول الأشخاص والأسماء، اتحاد لا دور له في الحياة، ألا تحتاج هذه الوضعية، إلى وقفة تاريخية، تنطلق من الالتزامات الأخلاقية والأدبية، تتطلب النضال من أجل أن يكون للجزائر مؤسسة ثقافية محترمة، تعبر عن الضمير الثقافي الوطني، بأسلوب وطريقة متحضرة. من هنا جاء مشروع حملة اتحادنا، بأفكار تقول، يجب استعادة الاتحاد للمجتمع، باعتباره المؤسسة المعبرة عن الضمير الثقافي الوطني، وتجنبنا ذكر الاسماء، وركزنا على الافكار التي نناضل من أجل تحقيقها


مبادرتنا نجحت


* كم عدد الكتاب المطالبون بالتغيير وكيف تجدون التفاعل مع دعواتكم؟


- لقد أطلقنا مبادرة حملة اتحادنا قوي، لما بلغت أزمة اتحاد الكتاب الجزائريين ذروتها، وتم إغلاق الاتحاد وإفلاسه، ويأس الناس والكتاب والمثقفون منه، ونسيه المثقفون والإعلاميون، وتحول إلى مجرد هيكل، تقترب ساعة تشييع جنازته، في هذه اللحظة استشعرنا الواجب الأخلاقي والأدبي، وأطلقنا المشروع، وخاطبنا الضمير الحي في كل كاتب ومثقف وإعلامي، وقدمنا مشروعا يسعي إلى إعادة إحياء الاتحاد، وإرجاعه إلى الكتاب والمجتمع، باعتباره المؤسسة الثقافية الجزائرية الأهلية المعبرة عن الضمير الثقافي الجزائري، لما يحمله من ارث تاريخي وأمال مستقبلية وواجبات حالية، ووضعنا أسسا واقعية للمشروع، وطرحناه للنقاش الحر، وطالبنا الجميع بالحوار والإثراء، حتى تكون المهمة على عاتق الجميع، ويتحمل مسؤوليتها جميع الكتاب، وعملنا على إشراك المثقف والإعلامي، حتى نصل إلى تأسيس مشروع ثقافي جديد، يتناسب والمتغيرات التي تمر بها الجزائر، ويستجيب للتحديات التي تواجهها، ويكون في مستوى مكانتها التاريخية، ولقد وجدنا تجاوبا كبير لم نكن نتوقعه، جاءت بداياته من الصحفيين، كوننا نعتقد في حملة اتحادنا، أن الكاتب والصحفي شركاء في الفعل الثقافي، ثم تبعها استجابة وتفاعل غير متوقع، من طرف الكتاب، وإن كانت الجهود التي بذلت من أجل تغييب الاتحاد وتشويه صورته، قد نجحت إلى حد بعيد، في بناء جدران نفسية سميكة، جعلت الجميع ينسي أو يتناسى الاتحاد، ونحن في حملة اتحادنا، لسنا في عجلة من أمرنا، وننتظر أن ينضج المشروع، ويقتنع به أكبر قدر من الكتاب والمثقفون، وتكون الظروف عندها جاهزة، لتأسيس مشروع ثقافي جزائري جديد، ينطلق من اتحاد فاعل وقوي.


 

شوهد المقال 1917 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

سعيد خطيبي ـ سنة أولى حراك

سعيد خطيبي   في أكتوبر 1988، عاشت الجزائر ثورة شعبية ضد النّظام، كانت لحظة فارقة، ترتبت عنها تغيّرات جوهرية في البلد، وكان يمكن لها أن تكون
image

مصطفى كيحل ـ الحراك وسيكولوجيا الحشود

   د. مصطفى كيحل  ساد الانطباع في الجزائر منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي ، أن التغيير بالشارع أو بالحشود و الجماهير غير
image

عبد الجليل بن سليم ـ الحراك الشعبي...بين Frantz Fanon وDavid Galula.....و فيلم الأفيون والعصا

عبد الجليل بن سليم  في قول واحد كل من Frantz Fanon و David Galula هما الوحيدان اللي فهمو التركيبة النفسية و العقلية للجزائري كان
image

رضوان بوجمعة ـ الوحدة في عمق "الثورة السلمية" الذكية

 د. رضوان بوجمعة    الجزائر الجديدة 161   التقيت اليوم في الجمعة 53 مع جزائريين وجزائريات من ولايات مختلفة تسللوا إلى العاصمة التي تحولت إلى منطقة "شبه
image

فوزي سعد الله ـ عن وُصول "أهل الحمراء" من غرناطة إلى عَنَّابَة

فوزي سعد الله   "...منذ نحو 5 قرون، يُحكى في الروايات الشعبية في مدينة عنابة، لا سيَّما في الوسط الحَضَري، أن سقوط غرناطة عام 1492م كانت
image

جباب محمد نور الدين ـ النظام : الحراك وراءه والخراب أمامه ولا مفر له

د. جباب محمد نور الدين   لا أزال أذكر كان يوم جمعة من سنة 2001 عندما اتصل بي الصديق عبد العزيز بوباكير من مقر "
image

نجيب بلحيمر ـ محاولة فاشلة لسرقة ثورة مستمرة

نجيب بلحيمر   بعد جمعة مشهودة عاد الجزائريون إلى الشارع لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة السلمية.. في العاصمة ومدن أخرى كان إصرار المتظاهرين على النزول إلى
image

فضيلة معيرش ـ الأديب طيب صالح طهوري لا تشبه كتاباته أحدا ولا يمكن أن تسند لمن سبق من كتاب وشعراء

فضيلة معيرش  ولج عالم الكتابة منذ ما يقارب الأربعين سنة ، أديب طوع الحرف فاستقام له جاب بساتين الإبداع فقطف ما لذ له وطاب من شجرها
image

يسرا محمد سلامة ـ هوس الشهرة

 د. يسرا محمد سلامة   أنْ تكون نجمًا مشهورًا تلك نعمة ونقمة في نفس الوقت؛ لأنّ ذلك يعتمد على طبيعة الشخص نفسه، وما تربّى عليه طوال حياته
image

د. يسرا محمد سلامة ـ البداية ونهاياتها

 د. يسرا محمد سلامة البداية، كلمة ممتعة بها من التفاؤل الشئ الكثير، تجمع في طياتها الطموح، والتحفيز، والمثابرة على إكمال ما يبدؤه الشخص من عمل، علاقة،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats